نخبة من العلماء و الباحثين

170

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

وإن مرجعيته جاءت تلبيةً لحاجات الأمة الدينية والعلمية والثقافية وذلك لأنه رحمه الله ليس فقيهاً محدود الأبعاد بما أعتاد العلماء دراسته والتعمق فيه من معارف فقهية وأصولية فقط بل تميز بالشمول والتنوع في مختلف آفاق المعرفة التي تحتاجها الأمة وخاصة الطبقة الرشيدة المثقفة . ولعل من أبرز ثمار هذه الفترة صلاة الجمعة التي قال بوجوبها ودافع عنها في حياته وأوصى بديمومتها بعد رحيله ( قدس سره ) . وكانت صلاة الجمعة بحق الصلاة المقدسة والجامعة للمؤمنين وعزاً للمذهب ، وأعاد من خلالها منبر الكوفة الذي كان يذكرنا بجده أمير المؤمنين ( ع ) فضلًا عن كونها الميدان الرحب الذي يشخص كافة السلبيات التي تحدث خلال أسبوع وكيفية معالجتها من خلال هذه الصلاة المقدسة ولا نريد أن نكثر الكلام ونخوض في فضائل هذه الصلاة وظروفها والنتائج التي تمخضت عن أقامتها وما أحدثته من تغيرات في المجتمع وليس يخفى دور السيد ( قدس سره ) فيها فأن لها مجالًا لسنا معنيين به في هذا البحث ونكتفي الإشارة القصيرة بوصفها حلقة مهمة من حلقاتها ( قدس سره ) وقد استمر في أقامتها وفي التصدي للمرجعية حتى وافاه الأجل على يد ألعن خلقه في 3 ذي القعدة 1419 ه - . فسلام عليه ساعة ولد وسلام عليه ساعة استشهد وسلام عليه ساعة يبعث حياً . آراؤه في بعض ظواهر اللغة أنّ من يريد لتعرف على فكر السيد الشهيد اللغوي فإنه يصل إليه في